صرخة من الشاعر الغزي عادل الرمادي
تعبنا والله تعبنا
كل شيء يحصل في غزة يستحق الكتابة عنه وتدوينه وحفظه ونشره ومشاركته، هنا أشارككم قصيدة ألقاها الشاعر الفلسطيني عادل الرمادي من مدينة غزة من حي الزيتون. وللعلم مضى 651 يوم على حرب الإبادة في قطاع غزة، ذاق فيه أهل غزة كل أنواع وأصناف العذاب، من القصف والتهجير والاعتقال والخطف وقطع الماء والكهرباء ومنع دخول الطعام والدواء والوقود وحتى المساعدات من المنظمات الدولية إضافة إلى استهداف دور العبادة والمدارس والمستشفيات!
ألقى عادل الرمادي هذه القصيدة يوم 4 تموز وهو في طريقه إلى المستشفى بعد اصابته ونجاته من مجزرة استهدفت المربع السكني الذي يعيش فيه
يا باب الله أنا أقف، بلا جاه بلا ترفٍ بلا عربٍ
بلا حطبٍ يدفئني إذا من البرد أرتجفُ
يريدوني بلا لحمٍ بلا شحمٍ بلا عظمٍ به أقف
بلا كفٍ امدده على حجر فأغترف
ومائي فوقه كفٌ وهذا الفاه يرتشف
وصوتي فوقهُ صوت يا سيد، وظلي فوقه ظلٌ
وخلفي البحر ياربي، وكل البرّ مسموم
فأين هناك أنصرف يا سيد، أين هناك أنصرف
أتيت إليك معتصفٌ، أتيت إليك أعترفُ
على عربٍ سوى الأغراب ما عرفوا
وما اعترفوا على وطنٍ، يحفظ فيهم الشرفُ
ويهديهم إذا ضلوا ويوقفهم إذا ضعفوا
أتيت إليك ياربي فكيف العدل ينصرف؟

